شمس الدين الشهرزوري

302

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

وإن كانت السالبة مانعة الخلوّ ، فسواء كانت كلية أو جزئية ، فإنّها تنتج متصلة سالبة جزئية مقدّمها طرف الحقيقية ، وإلّا لصدق قولنا : كلّما صدقت الحقيقية صدق طرف مانعة الخلوّ ، وذلك يستلزم امتناع الخلوّ عن الأوسط وطرف مانعة الخلوّ ، لامتناع الخلوّ عن طرف الحقيقية والأوسط . وذلك يوجب استلزام امتناع الخلوّ عن الملزوم دائما امتناع الخلوّ عن اللازم ، فيلزم انقلاب السالبة إلى الموجبة . ولا يجوز أن يكون مقدمها طرف مانعة الخلوّ ، لاحتمال أن يكون نقيض الأوسط - وهو طرف الحقيقية أو ما هو مساو له - أعمّ من طرف مانعة الخلوّ ، ويمتنع سلب لزوم العامّ للخاص ، كقولك : « هذا الشيء إمّا أن يكون حيوانا أو لا حيوانا وليس البتة إمّا أن يكون لا حيوانا أو لا انسانا » مانعة من الخلوّ ، ومع كذب « قد لا يكون إذا كان انسانا فهو حيوان » ، لصدق نقيضه ، وهو : « كلّما كان هذا انسانا فهو حيوان » . [ القسم الرابع ] القسم الرابع أن تكون إحدى المقدمتين مانعة الجمع والأخرى مانعة الخلوّ ، فإن كانتا موجبتين كليتين فتنتجان متصلتين موجبتين كليتين . [ النتيجة ] الأولى من الطرفين ، مقدمها طرف مانعة الجمع ، لاستلزام طرف مانعة الجمع نقيض الأوسط المستلزم لطرف مانعة الخلوّ ، وهما ينتجان المطلوب دون الخلوّ ، إذ لو صدقت - ومقدمها « 1 » طرف مانعة الخلوّ - لزم انقلاب مانعة الجمع حقيقية ، لكون الملازمة بين الطرفين تستلزم امتناع الخلوّ عن نقيض الملزوم وعين اللازم ، ونقيض الملزوم هو الأوسط - الذي هو ج د - كان بينه وبين عين اللازم - وهو آ ب - منع الجمع ، وانضمّ إليه الآن منع « 2 » الخلوّ ، فانقلبت مانعة الجمع حقيقية .

--> ( 1 ) . ت ، ب : - لاستلزام طرف مانعة الجمع . . . الخلوّ إذ لو صدقت ومقدمها . ( 2 ) . إليه إلّا لامتنع .